Posted by: Jawaher on: اغسطس 11, 2011

منذ زمن وشيء ما في نفسي يحرضني على تغيير علاقتي مع القرآن. كثيرًا ما أتألم من هذه العلاقة، نمسكه للقراءة وكثير من اللحظات الشاردة تسرق منا حلاوة تدبر القرآن. مررت بأيام كنت أشعر فيها بإحباط شديد.. حتى قررت من دون وعي أن أهجر القرآن إن لم أتدبره حق التدبر!. تركته طويلًا لا أقرأ إلا في نهار الجمعة سورة الكهف، ولم يكن في جسدي وروحي ذرة رضا عن تلك العلاقة!. حتى قررت أن أبدأ بالتغيير في رمضان. الشهر الذي تعلمت فيه تغيير نفسي كثيرًا السنة الماضية. سيكون هدفي لهذا الرمضان هو تغيير علاقتي مع القرآن.
كنت حائرة كيف أبدأ! ومن أين أبدأ؟ فتحت المصحف.. بدأت بتلاوته بكل تركيز، لا لاأريد التدقيق في الكلام فقط! أريد ماوراء ذلك.. أحياناً أفهم مالذي أقروه لكني أنسى الآية سريعاً .. أو لاأطبقها على حياتي، أو لاأعيش في ظلالها . أريد أن أعيش جو القرآن، أريد أن تكسوني حالة طمأنينة وأن تحيط بي مشاعر مختلفة! أريد أن تكون قراءتي مختلفة تماماً عما اعتدت عليه من إتقان التجويد ومحاولة فهم سطحي لمعنى كل كلمة. يقول د.سلمان العودة في إحدى تغريداته بما معناه: “لاأريد أن أسابق أحداً في ختم القرآن، ولاأريد لعيني أن تقع على رقم الصفحة وعدد الجزء” هذا بالضبط ماأشعر به! أريد أن أعيش حياة أخرى وأن أنسى الأرقام والسباق في عدد الختمات. أريد أن أقترب بكل آية إلى الله، وأريد أن أرى مثل مارأى الصحابة في القرآن. أريد أن أرى بنفسي كيف يكون القرآن مُعجزاً في كل آياته، وكيف يكون منهجًا للحياة. أرشدني الله بفضل منه إلى كتاب ( في ظلال القرآن ). ماإن قرأت مقدمته حتى أيقنت أن هذا الكتاب سيكون عوناً لنيتي الصادقة.
يقول سيد قطب : ” الحياة في ظلال القرآن نعمة. نعمة لا يعرفها إلا من ذاقها. نعمة ترفع العمر وتباركه وتزكيه. والحمدلله لقد منّ علي بالحياة في ظلال القرآن فترة من الزمان، ذقت فيها من نعمته مالم أذق قط في حياتي. ذقت فيها هذه النعمة التي ترفع العمر وتباركه وتزكيه.
لقد عشت أسمع الله-سبحانه- يتحدث إلي بهذا القرآن.. أنا العبد القليل الصغير.. أي تكريم للإنسان هذا التكريم العلوي الجليل؟ أي رفعة للعمر يرفعها عذا التنزيل؟ أي مقام كريم يتفضل به على الإنسان خالقه الكريم؟ “
* المشروع واسمه مقتبس من بنات أفكار الرائعة نوال القصير.