Posted by: Jawaher on: اغسطس 18, 2011

كثيرًا ماكنت ألاحظ اختلاف نظرتي لبعض الأمورعن صاحباتي في المدرسة . كثيرًا ماتتحدث الطالبات عن المعلمات بسوء، وهذا وارد جدًا لكثرة الاحتكاك بهن واحتمالية وقوع الكثير من المواقف والتصادمات معهن ، بسبب درجة أو حل واجب أو توبيخ علي حديث جانبي في الصف …أتذكر أني كنت أختلف معهم في ابتعادي عن أسلوب الاتهام ،تجدني أدافع عن المعلمة أو أحاول إيجاد الأعذار لها. تغضب صاحباتي مني ” دايم تحاولين توقفين بصفهم! ليييش ياجواهر!!؟ ” أو ” لا تحاولين تبررين لهم. أكيد أن قصدها! كيف يعني مش قصدها!!؟ “، ألوذ بهدوء فلا أزداد إصرارًا على موقفي الدفاعي، وتستمر صاحباتي بالحديث.
يصادف كثيرًا في قاعة الاختبار يوم أن كنت في المدرسة أن أتلفت كثيرًا ، أو أن ابتسم بلا داع. أثير الشك بتصرفاتي أحياناً حتى تظن المعلمة أني أحاول غشًا أو استهتارًا . مع أني ماكنت أريد الغش، وإنما تفقد الطالبات ومراقبة جو التوتر الذي يسود القاعة – وهذه عادة غريبة كنت أستمتع بها أيام المدرسة- كثيرًا ماكانت تنصحني أمي بالكف عن ذلك، لكني لم أقتنع. وكنت أبرر بقولي: ” لكني صدق ماسويت حاجة ولا غشيت! أحسن خل يظنون بكيفهم.. مش مهم”. لم أكن أهتم بالابتعاد عن ظن الناس بي. وكنت ألقي باللوم عليهم في ذلك!. هم من عليهم أن يحسنوا الظن بي، ولا يهم مدى ريبة تصرفاتي .
أتذكر هذه اللمحات من شخصيتي وأتبسم : ) .. أهتم بالعودة كثيرًا للوراء وتفسير تصرفاتي أيام طفولة أو مراهقة محاولة بذلك دراسة شخصيتي وفهمها. الآن فهمت أني كنت مخطئة !. وأن الأمور لا تسير على هذا النحو. تعلمت من كتاب (العادات السبع للمراهقين الأكثر فعالية) كيف أكون مسؤولة عن تصرفاتي . كانت أشبه بصدمة لعادات تطبعتها!!.لوم الآخرين في إساءة ظنهم بي!. كنت أستخدم كثيرًا أسلوب خسارة-خسارة ، كنت أرضى للآخرين بأن يشكُّوا في تصرفاتي، ولاأفعل شيئاً حيال الأمر.. أتركهم في شكوكهم وأمضي. كنت أستمتع بإلقاء اللوم على الآخرين والهروب من المسؤولية حتى من تصرفاتي!.
إساءة الفهم أمر وارد جدًا ، فلسنا نرى من جانبي القصة إلا إحداها. يجب ألا نحمّل البشر فوق طاقتهم، ونلومهم على عدم إحسان الظن بنا في موقف يكاد الناظر إليه يجزم بصحة إساءة ظنه. وبالرغم من أنه من الواجب على المرء أن يتمهل ولا يصدر حكمًا متسرعاً ، إلا أنهم بشر قبل كل شيء وتمر بهم خواطر وشكوك وهواجس، من مسؤولية الفرد توضيح موقفه والابتعاد عن الشبهات. وأن لا يجعل لفهم الناس مجالاً لسوء الظن به!.
الحمدلله الذي رزقني هذه الفطرة وأعانني الله على الاعتناء بها. سوء الظن متعب في حد ذاته!!. شعاري الجديد سيكون : ( لا تسئ الظن بالناس ، ولا تجعل لهم مجالاً لإساءة الظن بك )
٠
اغسطس 29, 2011 في 4:40 ص
عَنْ أَنَسٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مَعَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ فَمَرَّ رَجُلٌ ، فَقَالَ : ” يَا فُلانُ ، هَذِهِ امْرَأَتِي فُلانَةُ ” . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ كُنْتُ أَظُنُّ بِهِ ، فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ أَظُنُّ بِكَ فَقَالَ : ” إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ ” .
اغسطس 29, 2011 في 5:40 ص
شكرًا عالإضافة
قيمة جدًا..